السيد مرتضى العسكري
383
خمسون و مائة صحابي مختلق
ابنمُحَفِّز . أما تفاصيل الأحداث فقد بَدّل وغيّر وحرّف في وقائعها وفي نسب الأدوار إلى أصحابها قبل مسير خالد تخيّل انهزام خالد بن سعيد ، وأمر أبو بكر في سيره إلى الشام . درسنا هذا المقطع من رواية سيف بالتفصيل ، أما كيفية المسير قال : دعا خالد الأدلة فارتحل . أما غيره فقد قال : التمس دليلًا فدلّ على رافع بن عمر الطائي الذي حذره من أن يقطع تلك المفازة الخالية من الماء ، وبعد إصرار خالد اقترح عليهم أن يكثروا من الماء ، وأن يأتوا بعشرين جزوراً فأوردوها الماء بعد أن أضمأها وأجهدهنّ العطش ، ثم عمد فقطع مشافرها ، وأكمَّها « 1 » لئلّا يجتررن ، ثم قال لخالد سر فساروا فكلما نزل منزلًا افتضّ أربعاً وأخذ ما في أكراشها فسقاه الخيل ثم شرب الناس ما حملوه . أما سيف فقد حرّف تلك الأحداث ، فجعل المسلمين هم الذين نهوا خالداً عن المسير غير رافع الذي وافقه وخطب بالمسلمين يحثّهم على المسير مع خالد ، وأن الذي اقترح حمل الماء ببطون الإبل كان خالداً وليس رافعاً ، ثم تخيّل طريقة الاستفادة من الماء في خلط ما استخرجوه من بطون الإبل باللبان ، ثم شرب الناس والدواب منه وهذا ما ينفر منه الذوق والطبع . وجعل الغارة من سوى ، وعندما غير على سوى فوجد اناساً منهم يشربون الخمر ومغنيهم يقول : ألا صبّحاني قبل جيش أبي بكر فجعل بدل ألا علّلاني ، ألا صبّحاني .
--> ( 1 ) اكم : يكم من كمام البعير يكم به فمه لئلا يعض ، لسان العرب مادة كمّ . وفي فتوح البلدان اجرها : اي شق لسانها لكي لاتجتر ، لسان العرب مادة جررَ